لولا التعبّد ، فلا يلزم من التعبّد إلّاالخير « 1 » .
هذا حاصل كلام المحقّق النائيني رحمه الله .
نقد ما أفاده رحمه الله
وفي هذا الكلام بهذا البيان « 2 » نظر ، فإنّ المكلّف إذا علم إجمالًا بتكاليف واقعيّة ذات مصالح لازمة الاستيفاء ومفاسد لازمة الاجتناب وانسدّ عليه باب العلم بها فما الذي دعا الشارع إلى نفي وجوب الاحتياط ، مع أنّ العقل يحكم بكون العلم الإجمالي منجّزاً للواقع ، فيجب الاحتياط في أطرافه لأجل استيفاء تلك المصالح والاحتراز عن تلك المفاسد ؟ !
فماذا نقول حول دليل ابن قبة بعد تسلّم ذينك الأمرين الذين يتوقّف عليهما ؟
الحقّ في المسألة
والحقّ عدم امتناع التعبّد بالأمارات ، لا في حال الانفتاح ولا في حال الانسداد .
أمّا في حال الانفتاح - وبتعبير آخر زمن حضور المعصوم عليه السلام - فلأنّ وجوب رجوع كلّ شخص إليه لأخذ المسائل الشرعيّة من فيه عليه السلام مباشرةً وعدم حجّيّة ما نقله مثل زرارة وأبي بصير ومحمّد بن مسلم يستلزم مشكلات عديدة :
1 - عدم تمكّن كثير من المسلمين من التشرّف بخدمة الأئمّة عليهم السلام ، لبُعد
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 90 .
( 2 ) نعم ، سنكمّله ونبيّنه بصورة أخرى ونذكره في جواب ابن قبة . منه مدّ ظلّه .