ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله في المسألة
فذهب شيخنا الأعظم رحمه الله إلى قيامهما مقامه ، حيث قال :
ثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعيّة والأصول العمليّة مقامه في العمل ، بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعيّة ، فإنّه تابع لدليل الحكم ، فإن ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقيّة للموضوع قامت الأمارات والأصول مقامه « 1 » ، وإن ظهر منه اعتبار صفة القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصّة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره ، كما إذا فرضنا أنّ الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائيّة والثلاثيّة والأوليين ، فإنّ غيره - كالظنّ بأحد الطرفين أو أصالة عدم الزائد - لا يقوم مقامه إلّا بدليل خاصّ خارجي غير أدلّة حجّيّة مطلق الظنّ في الصلاة وأصالة عدم الأكثر « 2 » .
إنتهى موضع الحاجة من كلامه .
كلام صاحب الكفاية في المقام
واعترض عليه المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله :
وتوهّم كفاية دليل الاعتبار الدالّ على إلغاء احتمال خلافه وجعله بمنزلة
هامش
( 1 ) إذ لا فرق بين القطع بحسب بعد طريقيّته إلى الواقع وبين مثل البيّنة ، فإنّ طريقيّة البيّنة وإن كانت ناقصة ، إلّاأنّه ينجبر بدليل حجّيّتها الذي يأمرنا بإلغاء احتمال الخلاف ، وينزّلها منزلة القطع في بعد الطريقيّة . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام الشيخ الأعظم رحمه الله .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 33 .