الجارمي : بفتح الجيم وكسر الراء بعد الألف وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى بني
جارم وهم بنو تيم الله وهو جارم بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد ، ذكره ابن الكلبي ،
ولهم خطة بالبصرة قال الفرزدق :
ولو أن ما في سفن دارين صبحت * بني جارم ما طيبت ريح خنبس
الجارودي : بفتح الجيم وضم الراء وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى
( الجارود ) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن
النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيد الجارودي ، سمع إسحاق بن راهويه الحنظلي وأبا كريب
وسويد بن سعيد وعمرو بن علي وأقرانهم بخراسان والعراق ، روى عنه إمام الأئمة أبو بكر
محمد بن إسحاق بن خزيمة فمن بعده مثل المؤمل بن الحسن وأبي حامد بن الشرقي ، وكان
يتولى أمور مسلم بن الحجاج وكان يتبجح به ويعتمده في جميع أسبابه إلى أن توفي ، وكان
أبو بكر الجارودي - شيخ وقته وعين علماء عصره حفظا وكمالا وثروة ورياسة ، والجارود جد
أبيه صاحب أبي حنيفة ، قال الحاكم خطته المشهورة بالجارودي ومسجده في المربعة
الصغيرة ، وكان أبوه وجده والجارود جد أبيه كلهم رأييون وأبو بكر حديثي محكم في
المذهب ، وكان منزله بالقرب من منزل محمد بن يحيى الذهلي فنشأ معه وفي صحبته ، وكان
من المتعصبين للحديث والذابين عن أهل نحلته ، وله في ذلك أخبار مدونة ، وقال أبو حامد بن
الشرقي حدث محمد بن يحيى في مجلس الاملاء فرد عليه الجارودي فزبره محمد بن يحيى ،
فلما كان المجلس الثاني قال محمد بن يحيى ههنا أبو بكر الجارودي ؟ قال له : نعم ، قال :
الصواب ما قلته ، فإني رجعت إلى كتابي فوجدته على ما قلت ، قال : وكان الجارودي يبيت
عند محمد بن يحيى ، وكان ابن يحيى يستعين بعربيته في مصنفاته ، ولما قتل أحمد بن
عبد الله الخجستاني أبا زكريا حيكان هم بقتل الجارودي فلبس عباء وخرج مع الجمالين إلى
أصبهان فلم يرجع حتى انكشفت المحنة وزالت . قال أبو الوليد الفقيه : كنا في مجلس
أبي بكر الجارودي إذ دخل أبو العباس الكوكبي فقال له : ههنا يا أبا العباس ، قال : أصلي
العصر ، فلما فرغ من صلاته قال له الجارودي : شعارنا أن نرفع أيدينا في الصلاة فإن رفعت
يديك وإلا فلا تصحبنا . وكان الجارودي يقول إذا وجدت مساغا في البادرة فتمرغ فيها ولو
على الصراط . ومات الجارودي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومائتين ، قال
ابن أبي حاتم الرازي : محمد بن النضر الجارودي من ولد الجارود بن يزيد روى عن
إسماعيل بن موسى نسيب السدي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حفص ومحمد بن رافع ،
سمعت منه بالري وهو صدوق من الحفاظ . وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود