القدماء أبو بكر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الجاجرمي ، حدث بجرجان عن
إسحاق بن سعد ( 1 ) بن الحسن بن سفيان وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبي بكر
الآبندوني وأبي العباس النسوي المستملي .
الجاجني : بالجميين المفتوحتين ، بينهما ألف وفي آخرها نون ، هذه النسبة إلى
جاجن ، وهي قرية من قرى بخارا ، والمنتسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن
الحارث الجاجني ، سكن درب الحديد في مدرسة الامام أبي بكر بن الفضل ، كتب الحديث
ببخارا والعراق والحجاز ، روى عنه الفقيه طاهر الحريثي . وأبو عقيل حمزة بن محمد الدهان
الجاجني من أهل هذه القرية أيضا ، كتب عنه أبو كامل البصيري .
الجاحظ : بفتح الجيم والحاء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الظاء المعجمة ، هذا
لقب أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري إنما قيل له ذلك لان عينيه جاحظتان إن شاء
الله ، حدث عن يزيد بن هارون والسندي بن عبدويه وأبي يوسف القاضي ، روى عنه
يموت بن المزرع ومحمد بن عبد الله بن أبي الدلهاث ومحمد بن يزيد النحوي .
الجاحظي : بفتح الجيم بعدها الألف وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة ،
هذه النسبة إلى فرقة من المعتزلة يقال لهم الجاحظية وهم أصحاب أبي عثمان عمرو بن
بحر بن محبوب الجاحظ البصري صاحب التصانيف الحسنة ، وكان من أهل البصرة ، وأحد
شيوخ المعتزلة ، وكان حدث بشئ يسير عن حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة وأبي يوسف
القاضي وغيرهما ، روى عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وابن بنت أخته يموت بن
المزرغ ، وهو كناني قيل صلبية وقيل مولى أبي القلمس عمرو بن قلع الكناني ثم الفقيمي ،
وكان محبوب جد الجاحظ أسود وكان حمالا لعمرو بن قلع . وكان فصيحا تدل كتبه على
فصاحته وملاحة عبارته . وحكي أن رجلا آذاه فقال : أنت والله أحوج إلى هوان من كريم إلى
إكرام ، ومن علم إلى عمل ، ومن قدرة إلى عفو ، ومن نعمة إلى شكر . ووصف الجاحظ
اللسان فقال : هو أداة يظهر بها البيان ، وشاهد يعبر عن الضمير ، وحاكم يفصل الخطاب ،
وناطق يرد به الجواب ، وشافع تدرك به الحاجة ، وواصف تعرف به الأشياء ، وواعظ ينهي
عن القبيح ، ومعز يبرد الأحزان ، ومعتذر يدفع الظنة ، ومله يؤنق الاسماع ، وزارع يحرث
المودة ، وحاصد يستأصل العداوة ، وشاكر يستوجب المزيد ، ومادح يستحق الزلفة ، ومؤنس
هامش
( 1 ) الصواب ( إسحاق بن سعد بن الحسن ) .