رحلات إلى العراق ، وآخر ما رحل في سنة سبع وستين إلى اليمن ، وقصد أبا عبد الله النقوي
ليسمع منه ، ثم رأيته بمكة في سنة ثمان وستين وقد رجع من اليمن وحج ، وكان معنا في
الطريق إلى المدينة واعتل بها فجاءنا نعيه وأنا ببغداد أنه توفي في صفر أو شهر ربيع الأول سنة
تسع وستين وثلاثمائة وكان قد تفقه ، وكتب الكثير عن أبي القاسم الطبراني وأبي بكر بن خلاد
النصيبي وأبي علي بن الصواف ( وأبي بكر الشافعي وغيرهم ) .
الدلايي : بفتح الدال المهملة وبعدها اللام ألف ، هذه النسبة إلى دلاية ، وهي بلدة
قريبة من المرية ، وهي بلدة على ساحل من سواحل بحر الأندلس ، والمشهور بهذه النسبة أبو
العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري ، ويعرف بابن الدلايي ، رحل إلى مكة مع أبيه ،
وسمع من أبي العباس أحمد بن الحسن الرازي وطبقته ، وبمصر جماعة ، وهو مكثر سمع منه
أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ ، وقال : كان حيا قبل سنة خمسين
وأربعمائة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عبارة الجذوة " سمعنا منه لأاندلس ، وكان حيا وقت خروجي منها سنة ثمان وأربعين وأربعمائة " وفي الصلة والمعجم
أنه توفي سنة 478 وأن مولده كان سنة 393 ، وراجعهما لتمام الفائدة .