ثقة صدوقا ، مات في شوال سنة سبع عشرة ومائتين . وأبو عزة الحكم بن طهمان الدباغ ،
يروي عن أبي الرباب مولى معقل بن يسار وشهر بن حوشب والحسن ، روى عنه أبو نعيم وأبو
الوليد ومحمد بن عون الزيادي وموسى بن إسماعيل ، وقيل إن كنيته أبو معاذ ، ويرون أنه
غلط ، وهو صالح الحديث . وأبو جعفر محمد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله
الدباغ ، فارسي الأصل ، سمع علي بن عثمان اللاحقي وعيسى بن إبراهيم البركي وعلي بن
المديني ومحمد بن عقبة السدوسي ، روى عنه حمزة بن محمد الدهقان وأبو سهل بن زياد
القطان ، وقال أبو الحسن الدارقطني : ليس بالقوي . وقال أبو الحسين بن المنادى :
محمد بن حماد بن ماهان الدباغ ، كان عنده حديث كثير عن مسدد وغيره ، وكتاب الحروف
عن أبي الربيع الزهراني ، مات على ستر وقبول في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين
ومائتين . وأبو عبد الله محمد بن علي الفايني الدباغ والد شيخنا أبي القاسم الجنيد ، كان
شيخا صالحا سديدا عالما ، أدرك أبا عثمان الصابوني وأبا القاسم القشيري وطبقتهم وسمع
منهم ، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي بمرو وابنه الجنيد بهراة . وأما ولده الإمام أبو القاسم
الجنيد بن محمد بن الدباغ فهو من العلماء الورعين المستورين ممن حسن خلقه ولانت
عشرته ، عمر العمر الطويل في عبادة الله والتهجد والانفراد ، وله الرباط الحسن بباب
فيروزآباد هراة ، سمع بالطبسين أبا الفضل الطبسي ، وبأصبهان أبا منصور بن شكرويه وأبا
بكر بن ماجة ، وبخراسان جماعة كثيرة ، سمعت منه الكثير في الرحلتين إلى هراة ، وتوفي في
الرابع عشر من شوال سنة سبع وأربعين وخمسمائة ( بهراة ) . وأبو حبيب يزيد بن أبي صالح
الدباغ ، يروي عن أنس رضي الله عنه ، روى عنه حماد بن زيد ووكيع بن الجراح وأبو نعيم
وعبد الصمد بن عبد الوارث وعلي بن نصر الجهضمي وأبو عاصم النبيل وغيرهم ، وثقه
يحيى بن معين ، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن يزيد بن أبي صالح ؟ فقال : ليس بحديثه
بأس ، وكان أوثق من بقي بالبصرة من أصحاب أنس .
الدباوندي : بضم الدال المهملة وفتح الباء الموحدة والواو بينهما الألف ثم النون
الساكنة وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى دباوند ، ويقال لها دنباوند ، وهي ناحية في
الجبال بالري مما يلي طبرستان ، منها أبو محمد سليمان بن مهران الكاهلي الأعمش ، كان أصله من
دباوند ، رأى أنس بن مالك رضي الله عنه يصلي ، ولم يسمع منه ، ولم يسمع من ابن أبي
أوفى ، وروايته مرسل ، ولم يسمع من عكرمة ، وروى عن جماعة من مقدمي التابعين ، وكان
جرير بن عبد الحميد يقول : ولد الأعمش بدباوند ، وكان إذا حدث عنه قال : هذا الديباج .
وهو أستاذ الكوفة . وكان الأعمش يقول : ما كان إبراهيم يسند لأحد الحديث إلا لي لأنه كان