وجلس في خان البزازين للوعظ ، فجرى على لسانه في أثناء الكلام : قال أبو سليمان
الدارائي . فقال عمي الإمام أبو القاسم السمعاني رحمه الله : الداراني ، فقلت أنا وكنت بين
يديه : يقال ذا وهذا ، فإن في آخر الموضع إذا كان ألفا مقصورة فالمنتسب إليه بالخيار بين
إثبات النون وإسقاطها كالداراني والدارائي والصنعاني والصنعائي . فسكت عمي ولم يقل
شيئا . والمشهور من هذه القرية أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني ، كان من
أفاضل أهل زمانه وعبادهم وخيار أهل الشام وزهادهم ، روى الحديث اليسير عن الربيع بن
صبيح وأهل العراق ، روى عنه صاحبه أحمد بن أبي الحواري والقاسم بن عثمان الجوعي
وغيرهما . وكتبت أنا بهذه القرية عن شيخين شيئا من الشعر .
الدارزنجي : بفتح الدال والراء المهملتين بينهما الألف الزاي وسكون النون وفي
آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى دار زنج ، وهذه القرية من قرى الصغانيان ، منها أبو شعيب
صالح بن منصور بن نصر بن الجراح الدارزنجي الصغاني ، يروي عن أبي رجاء قتيبة بن سعيد
البغلاني ومحمد بن شجاع وغيرهما ، روى عنه عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري
ومحمد بن زكريا النسفي وجعفر بن محمد بن جديرة وجماعة ، وكانت وفاته قبل سنة ثلاثمائة
أو في حدودها .
الدارسي : بفتح الدال المهملة وكسر الراء والسين المهملتين ، هذه النسبة إلى درس
العلم ، والمشهور بهذه النسبة أبو علي بشر بن عبيد الدارسي من أهل البصرة ، ويقال له
الدارس أيضا - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان ، يروي عن حماد بن سلمة والبصريين ، روى
عنه يعقوب بن سفيان الفارسي . وسعيد بن عبد الحميد بن قيس الدارسي التميمي المقري
الرازي ، وهو ابن عبد الحميد بن أنس المعروف بسعدويه الأرداني وكان جده قيس مع
علي بن أبي طالب ، روى عن يعقوب القمي ، روى عنه أبي يعني أبا حاتم الرازي ( هكذا )
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم . قلت ولا أدري لم قيل له الدارسي ( 1 ) .
الدارقطني : بفتح الدال المهملة بعدها الألف ثم الراء والقاف المضمومة والطاء
هامش
( 1 ) ( الدارقزي ) في معجم البلدان " دار القز محلة كبيرة ببغداد . . ، ينسب إليها أبو حفص عمر بن محمد بن
المعمر بن أحمد بن يحيى بن حسان بن طبرزد المؤدب الدارقزي ، سمع الكثير بإفادة أخيه أبي البقاء محمد بن
محمد بن طبرزد ، وعمر حتى روى ما سمعه وطلبه الناس ، وحمل إلى دمشق بالقصد إلى السماع عليه ، حمله
الملك المحسن أحمد بن الملك الناصر من بغداد فسمع عليه هو وخلق كثير من أهل دمشق ، وكان قد انفرد بكثير من
الكتب - ولم يكن يعرف شيئا - .