باب الخاء والواو
الخواتيمي : بفتح الخاء المعجمة والواو والتاء المنقوطة باثنتين من فوقها المكسورة بعد
الألف وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى الخواتيم ، وهي جمع خاتم ،
وهو أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد الخواتيمي من أهل بغداد سمع الحسن بن عرفة
العبدي ومحمد بن علي بن مهران الوراق ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ .
وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن العلاء السمسار المعروف بالخواتيمي وهو أخو علي بن
الحسن السمسار ، كان يسكن في جوار أحمد بن الحسن الصوفي ببغداد ، وحدث عن أبي
بكر وعثمان ابني أبي شبيبة ومحمد بن حميد الرازي وداود بن رشيد والزبير بن بكار وغيرهم ،
روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي ، وكان ثقة ، ومات في سنة ثلاث وثلاثمائة .
الخوارزمي : هذه النسبة إلى بلدة خوارزم ، لها ذكر في الفتوح على حدة ، فتحها
قتيبة بن مسلم الباهلي ، وكان بها ومنها جماعة كثيرة من العلماء والأئمة ، فمن المتقدمين أبو
يوسف يعقوب بن الجراح الخوارزمي ، يروي عن أحمد بن أبي طيب بن موسى ، روى عنه
أهل خوارزم . وأبو الفضل داود بن رشيد الخوارزمي ، أصله منها ، وسكن بغداد ، يروي عن
هشيم بن بشير وأبي المليح ، روى عنه الحسين بن إدريس الأنصاري ، مات بعد ما عمي ،
سنة تسع وثلاثين ومائتين . وأبو عبد الله صالح بن مالك الخوارزمي ، سكن بغداد ، يروي عن
إبراهيم بن سعد والناس ، روى عنه أبو يعلى الموصلي ، وهو مستقيم الحديث . وأبو إسحاق
( إبراهيم ) بن بيطار الخوارزمي ، كان على قضاء خوارزم ، قدم بلخ أيام علي بن عيسى
فحدث بها ، يروي عن عاصم الأحول المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها يرويها على قلة
شهرته بالعدالة وكتبه الحديث والشاعر المعروف أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي
الأديب ، وقيل له : الطبري ، لأنه ابن أخت محمد بن جرير بن يزيد الطبري ، وإنما ينتسب
إليه عرضا وكان أوحد عصره في حفظ اللغة والشعر وكان قريضه يقصر عن شعره ، وحكى عنه
أنه دخل مجلس الصاحب ابن عباد وعليه ثياب خلق ، وكان غاصا بالفضلاء والشعراء من أقطار
الأرض ، فصعد الصفة فاستزراه الحاضرون ، فقال واحد منهم ظنا منه أنه لا يعرف العربية :
من هذا الكلب ؟ فقال أبو بكر الخوارزمي : الكلب الذي لا يعرف عشرين لغة في الكلب .
فسكت الحاضرون وأقروا له بالفضل ، فذكر لهم أسماء الكلب . ذكره الحاكم أبو عبد الله في