باب الخاء والزاي
الخزاري : بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى خزار
وهي ناحية بما وراء النهر قريبة من نسف ، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو هارون
موسى بن جعفر ( 1 ) بن نوح بن محمد بن موسى الخزاري الكسي ، من أهل خزار ، رحل إلى
العراق والحجاز وورد خراسان ، سمع أحمد بن صالح ومحمد بن زنبور المكيين ومحمد بن
عبد الله بن يزيد المقري والحسين بن الحسن بن حبيب وغيرهم ، روى عنه حماد بن شاكر
ومحمد بن زكريا بن الحسين النسفيان وجماعة . وأبو عجيف هشيم بن شاهد بن بريدة
الخزاري ، رجل صالح ، روى عن أبي الليث عبد الله بن شريح البخاري ومحمد بن الأزهر
البلخي ، روى عنه محمد بن زكريا النسفي .
الخزاز : بفتح الخاء وتشديد الزاي الأولى . اشتهر بهذه الصنعة والحرفة جماعة من
أهل العراقين من أئمة الدين وعلماء المسلمين ، فأما من أهل الكوفة أبو حنيفة النعمان بن
ثابت الكوفي مع تبحره في العلم وغوصه على دقائق المعاني وخفيها كان يبيع الخز ويأكل منه
طلبا للحلال ، وقيل كان في ابتداء أمره ثم ترك ، وشهرته تغني عن الاطناب في ذكره ، ولد
سنة سبعين ( 2 ) ، وتوفي سنة خمسين ومائة . ومن أهل البصرة أبو سلمة حماد بن سلمة بن
دينار الخزاز ، وكنية سلمة أبو صخرة ، الحنظلي مولى حميري بن كراثة من تيم ، ويقال مولى
قريش ، وقد قيل إنه حميري ، يروي عن ثابت وقتادة ، روى عنه شعبة والثوري وأهل
البصرة ، مات في ذي الحجة لإحدى عشرة ليلة بقيت منه سنة سبع وستين ومائة ، وكان من
العباد المجابين الدعوة في الأوقات ، وكان حماد بن أخت حميد الطويل ، حميد خاله ، ولم
ينصف من جانب حديثه واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه وبابن أخي الزهري
وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ فغيره من أقرانه مثل
الثوري وشعبة ودونهما كانوا يخطبون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه
فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا ، وأنى يبلغ أبو بكر ( حماد بن
سلمة ، ولم يكن من أقران حماد بالبصرة مثله في الفضل والدين والعلم والنسك والجمع
والكتبة والصلابة في السنة والقمع لأهل البدعة ، ولم يكن مثله في أيامه معتزلي قدري جهمي
هامش
( 1 ) مثله في اللباب ومعجم البلدان .
( 2 ) في اللباب " ثمانين " .