ولم يكن يدخر شيئا ولا يملك غير ثوب واحد ، وكان قد نيف على الثمانين ، وكان يزور
رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سنة حافيا ماشيا ، وكذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بالطائف ، كان
يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى ، سمع من أبي الفرج النحوي ببيت المقدس وجماعة من
مشايخ الشام ومصر والعراق وانتخب له أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ ،
ومات في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة بمكة وكان سبب وفاته أنه استشهد بمكة في وقعة
وقعت بين أهل السنة والرافضة فحمله أميرها محمد بن ( أبي ) هاشم وضربه ضربا شديدا على
كبر السن ثم حمل إلى منزله بمكة فمات رحمه الله . وحطين ( أيضا ) موضع بالقرب من تنيس
يقال له حطين أيضا ينسب إليه جماعة . والمقصود أن يعرف أن ثم قريتين بهذا الاسم حطين
الشام وحطين التنيس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( الحضيري ) استدركه اللباب وقال " بفتح الحاء وكسر الظاء المعجمة وتسكين الياء المثناة من تحتها وآخره راء هذه
النسبة إلى موضع فوق بغداد ينسب إليه كثير من العلماء والفضلاء " وفي المشتبه " محمد بن أحمد بن محمد الحظيري
المعروف بالجناني عن ابن الحصين وعنه ابن خليل . وشيخنا عبد القادر بن يوسف الحظيري ، حدثنا عن ابن رواج " .