باب الحاء والدال
الحداء : بفتح الحاء والدال المشددة المهملتين وفي آخرها الألف الممدودة ، قال ابن
حبيب : الحداء بن ذهل بن الحارث بن ذهل بن مران بن جعفي . وقال ابن دريد : عامر بن
ربيعة بن تيم الله بن أسامة بن مالك بن بكر بن تغلب هو الحداء ، كان أحسن خلق الله صوتا
فأصابه سعال فتغير صوته فقال :
أصبح صوت عامر صئيا * أبكم لا يكلم المطيا
وكان حداء قراقريا ، فسمي الحداء .
الحداد : بفتح الحاء المهملة والألف بين الدالين المهملتين أولاهما مشددة ، هذه
النسبة إلى بيع الحديد وشرائه وعمله ، وجماعة من أهل العلم اشتهروا بهذا الاسم لان واحدا
من آبائهم وأجدادهم كانوا يعملون الأشياء الحديدية ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر
محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الكناني الفقيه الحداد الشافعي قاضي مصر ، كان أحد
الفقهاء المشهورين وهو صاحب الفروع ، وكان يقال عجائب الدنيا ثلاث : غضب الجلاد
ونظافة السماد والرد على ابن الحداد . ولي القضاء بمصر مدة ، وحدث عن أبي عبد الرحمن
أحمد بن شعيب النسائي وغيره ، توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . والحسن بن يعقوب بن
يوسف الصوفي المعروف بالحداد من أهل نيسابور ، سمع إبراهيم بن علي الذهلي
والحسن بن سفيان وعمران بن موسى وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وغيرهم ، روى عنه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره في التاريخ فقال : الحسن الصوفي الحداد الورع الزاهد
صاحب الخانقاه والدار مجمع الزهاد والصوفية ، حدث عن إبراهيم بن أبي طالب بشئ من
مصنفاته ، وكتب عنه ، توفي في رجب من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وهو في سن النبي صلى الله عليه وسلم
ابن ثلاث وستين سنة ، وشهدت جنازته بالحيرة ، ودفن بقرب المشايخ الستة . وأبو حفص
الحداد الصوفي النيسابوري ، قيل إن اسمه عمرو بن مسلم ، وقيل عمرو بن سلمة وقيل
عمرو بن سلم ، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : اسمه عمرو بن مسلم ، وقال أبو
عبد الرحمن السلمي : الأصح أنه عمرو بن سلمة ، والله أعلم ، كان من أفراد خراسان علما
وورعا وحالة وطريقة ، وأظن إنما قيل له الحداد لان رجلا من أتباعه قال له يوما رجل من
أصحابه : كان من مضي لهم الآيات الظاهرة ، وليس لك من ذلك شئ ، فقال له تعال ،