أديبا ماجنا ، نسب إلى الزندقة وكان صديق إياس بن مطيع ( 1 ) وحماد عجرد ووالية بن الحباب
وغيرهم من ظرفاء الكوفيين ، وله في السفاح مدائح وفي المهدي أيضا ، وقدم بغداد فأقام بها
مدة ثم خرج عنها . ولما سأل بقطين ابن علي إبراهيم الامام ودخل عليه الحبس : على من
تحيل الحق الذي لي عليك ؟ فقال : إلى عبد الله ، فقال : كلنا عبيد الله ، فقال : إلى ابن
الحارثية ، فعرف أنه يريد أبا العباس لان أمه كانت حارثية . وبشر بن وذيح بن الحارث بن
ربيعة بن غنم بن عائذ بن ثعلبة بن الحارث بن تيم الله الشاعر الحارثي كان يلقب حثاثا بقوله :
ومشهد أبطال شهدت كأنما * أحثهم بالمشرفي المهند ( 2 )
الحازمي : بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى حازم
اسم رجل والمشهور بالنسبة إليه أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حازم المؤذن البخاري
الحازمي ، قدم بغداد وحدث بها عن إسحاق بن أحمد بن خالد ( 3 ) الأزدي وعبد الله بن
محمد بن يعقوب الحارثي وعبد الرحمن بن محمد بن جرير البخاري والهيثم بن كليب
ومحمد بن يوسف ( الأصم ) وغيرهم ، روى عنه أبو عبد الله الغنجار والقاضي أبو القاسم
علي بن المحسن التنوخي ومحمد بن طلحة النعالي وغيرهما ، قال أبو بكر الخطيب : وكان
صدوقا ، وكانت ولادته تقديرا في سنة تسع وثمانين ومائتين ، ومات في المحرم من سنة ست
وسبعين وثلاثمائة ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال : أبو نصر الحازمي
المؤذن ، كان أحد مشايخ بخارا ونديم الوزير أبي علي البلعمي وصاحب سره سألناه ببخارا أن
يحدث فلم يفعل ، ثم قدم علينا بنيسابور حاجا في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة
هامش
( 1 ) كذا وهو مقلوب ، الصواب " مطيع بن إياس " .
( 2 ) يتحصل مما مر أن ( الحارثي ) تكون نسبة إلى حارثة بن الحارث بن الخزرج في الأنصار ، وإلى الحراث بن كعب وهم
بلحارث ، وإلى حارثة بطن من مراد ، وإلى الحارث بن تيم الله ( بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن
وائل ) . وذكر ابن طاهر الثلاثة الأولى قال أبو موسى " الرابع زيادة الحارثي من حارثة ابن سعد ينشده له :
ونحن بنو ماء السماء فلا نرى * لأنفسنا من دون مملكة قصرا
وأخشى أن يكون هذا من حارثة الأنصار لأنهم بنو ماء السماء " ويأتي حارثة بن سعد في زيادة اللباب وذكر أبو موسى جماعة
من بلحارث بن كعب ثم قال " الخامس منسوب إلى الجد وهو أبو منصور أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الحارثي
السرخسي ، أخبرني عنه ابن عمة والدي القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد المديني عن الليث بن الحسن وغيره "
وفي اللباب " فاته النسبة إلى حارثة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة منهم الحليس . . . بن علقمة سيد الأحابيش ، وهو
الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية : هذا من قوم يعظمون البدن .
( 3 ) كذا في اللباب وبقية النسخ " خلاد " وفي تاريخ بغداد ج 4 رقم 2270 والاكمال 3 / 235 " خلف " .