فهو دخيل فيه .
والحاصل : أنّ هاهنا اموراً ثلاثة :
1 - نفس الماهيّة والطبيعة من دون تقيّدها بأيّ شيء ، وهي ما تعلّق به الأحكام .
2 - الماهيّة الموجودة المتشخّصة بالعوارض الفرديّة التي تصحّ الإشارة إليها بكلمة « هذا » ونحوها ، وهي موضوع التضادّ المستحيل ، فإنّ الجسم الموجود في الخارج المتشخّص بالعوارض الفرديّة الذي نشير إليه بكلمة « هذا » يستحيل أن يكون معروضاً للبياض والسواد معاً كما لا يخفى .
3 - الماهيّة التي هي برزخ بينهما ، وهي الماهيّة المقيّدة بالوجود فقط ، وهي محلّ الآثار والمصالح والمفاسد ، فإنّ الصلاة الموجودة في الخارج ذات مصلحة ، والغصب الموجود فيه ذو مفسدة ، فالمصلحة والمفسدة ترتبطان بهذه الحركات والسكنات المتشخّصة في الدار المغصوبة بواسطة كونها وجود الصلاة ووجود الغصب ، فهي من حيث كونها مصداقاً للصلاة ذات مصلحة ، ومن حيث كونها مصداقاً للغصب ذات مفسدة ، ولا ضير في ذلك أصلًا .
كلام صاحب الكفاية في المقام
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله ذكر لتحقيق القول بالامتناع مقدّمات :
منها : أنّه لا ريب في أنّ الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليّتها وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر ، ضرورة ثبوت المنافاة والمعاندة التامّة بين البعث نحو واحد في زمان والزجر عنه في ذلك الزمان ، وإن لم يكن بينها مضادّة ما لم تبلغ إلى تلك المرتبة ، لعدم المنافاة والمعاندة بين وجوداتها الإنشائيّة قبل البلوغ إليها كما لا يخفى ، فاستحالة اجتماع الأمر والنهي في واحد لا تكون من باب