تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

نقد كلام صاحب الكفاية من قبل الإمام الخميني رحمهما الله

واعترض عليه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره بأنّه إن أراد تقييد عنوان النزاع بالمتزاحمين لعدم جريانه في غيرهما ، ففيه : أنّ اختصاص جريانه بباب التزاحم لا يوجب تقييد محلّ النزاع به ، وإلّا كان متقيّداً بقيد المندوحة أيضاً ، لعدم جريانه أيضاً فيما إذا لم تكن المندوحة ، لاستلزامه التكليف بغير المقدور ، مع أنّك قد عرفت هناك أنّ النزاع إنّما هو في أصل جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ، مع قطع النظر عن كون متعلّقهما مقدوراً للمكلّف أم لا . وبالجملة : إن كان تحقّق المناط في متعلّقي الحكمين موجباً لتقييد محلّ البحث كان قيد المندوحة أيضاً كذلك ، فلا وجه لعدم اعتبار قيد المندوحة واعتبار تحقّق المناط في المتعلّقين . وإن أراد بيان مجرى المسألة من دون إرادة التقييد - بأن يكون في مقام دفع إشكال ربما يرد في المقام ، وهو أنّ القوم لمّا عنونوا مسألة جواز الاجتماع مثّلوا له بالعامّين من وجه ، كالصلاة في الدار المغصوبة ، واختار جمع منهم جواز الاجتماع ، ولكن هذا الجمع لمّا وصلوا إلى باب التعارض جعلوا العامّين من وجه أحد وجوه التعارض ، ولم يذكر أحد منهم جواز الجمع بينهما بصحّة