سلّمنا أنّ مفهوم النكرة في مثل « جائني رجل » هو الفرد المعيّن في الواقع ، المجهول عند المخاطب ، وفي مثل « جئني برجل » هي الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة ، فيكون الأوّل جزئيّاً ، والثاني كلّيّاً ، لكنّك قد عرفت « 1 » عدم انحصار الإطلاق والتقييد بالكلّيّات ، فإنّهما يجريان في المفاهيم الجزئيّة أيضاً ، بل جلّ القيود ترجع إليها ، ألا ترى أنّك إذا قلت : « ضربت زيداً يوم الجمعة قبل الزوال عند الأمير » ترجع جميع هذه القيود الثلاثة إلى وقوع الضرب الخارجي على زيد ، وهو أمر جزئي ؟
نعم ، ما أفاده في ذيل كلامه - من أنّ المطلق يدلّ لغةً واصطلاحاً على نفس الماهيّة ، لا على الماهيّة المقيّدة بالإرسال والشمول البدلي - كلام متين .
هامش
( 1 ) راجع ص 427 .