الذهني أيضاً عليه ، فالتفرقة بينهما في ذلك أقوى شاهد على أنّهم أرادوا من التعريف ، التعيّن الواقعي ، لا الإشارة الذهنيّة .
دلالة الجمع المحلّى باللام على العموم
لا إشكال في دلالة الجمع المحلّى باللام على الاستيعاب والاستغراق ، إنّما الإشكال في منشأ هذه الدلالة ، ويحتمل فيه ثلاثة وجوه :
أ - أن يكون نفس هذا العنوان - أعني « الجمع المحلّى باللام » - موضوعاً للعموم .
ب - أن يكون « اللام » - في صورة دخولها على الجمع - موضوعة له مباشرةً ، بلا توسيط الدلالة على التعيين ، فلا يكون بسببها تعريف إلّا لفظاً .
ج - أن تدلّ « اللام » أيضاً على العموم ، لكن بواسطة دلالتها على التعيين ، بأن تكون موضوعة للتعريف ، لكن تعريف مدخولها إذا كان جمعاً يقتضي الاستغراق ، إذ لا تعيّن إلّاللمرتبة المستغرقة لجميع الأفراد .
وهذا الوجه الأخير ظاهر كلام المشهور من الأدباء .
إشكال صاحب الكفاية رحمه الله على أهل العربيّة وجوابه
وناقش في كلامهم المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ التعيّن لا يختصّ بالمرتبة المستغرقة ، لأنّ أقلّ مراتب الجمع أيضاً كذلك ، لأنّه متعيّن في الثلاثة ، ولا يقبل الزيادة أو النقيصة « 1 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 285 .