أنّ الوضع لما لا حاجة إليه ، بل لابدّ من التجريد عنه وإلغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرّف باللام أو الحمل عليه كان لغواً كما أشرنا إليه ، فالظاهر أنّ اللام مطلقاً تكون للتزيين ، كما في « الحسن » و « الحسين » واستفادة الخصوصيّات إنّما تكون بالقرائن التي لابدّ منها لتعيّنها على كلّ حال ولو قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله .
نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المسألة
وفيه : ما تقدّم من أنّ اسم الجنس المحلّى باللام وعلم الجنس كلاهما وضعا للماهيّة المتميّزة عن سائر الماهيّات واقعاً ، وإن تحقّق المفرد المعرّف بلام الجنس في جميع المفاهيم الكلّيّة ، بخلاف علم الجنس ، فإنّه يختصّ ببعضها ، كما قال ابن مالك : « ووضعوا لبعض الأجناس علم » .
وبالجملة : يدلّ المفرد المحلّى بلام الجنس على الماهيّة المتعيّنة بالتعيّن الواقعي ، لا الذهني .
ويشهد عليه أنّهم « 2 » استثنوا من اللام الموضوعة للتعريف خصوص ما كان للعهد الذهني « 3 » ، لأنّ لام الجنس لو كان للإشارة إلى المعنى المتميّز من بين المعاني ذهناً - كما استظهره المحقّق الخراساني رحمه الله من كلامهم - لم يفرّقوا بينهما ، بل كانوا يلتزمون إمّا بعدم وضع لام الجنس أيضاً للتعريف ، وإمّا بدلالة لام العهد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 284 .
( 2 ) أي الأدباء . م ح - ى .
( 3 ) كما أشار إليه صاحب الكفاية رحمه الله بقوله : « والمعروف أنّ اللام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني » .