البحث حول المسألة بحسب مقام الثبوت
لكنّ الحقّ مع صاحب المعالم رحمه الله ، لأنّ المسألة تكون محلّاً للنزاع بحسب الإمكان ومقام الثبوت ، كما تكون محلّاً له بحسب الدلالة ومقام الإثبات .
لأنّ بعضهم ذهب إلى استحالة رجوع الاستثناء إلى الجميع ، لاستلزامه استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .
وتوضيح كلامه يتوقّف على تقديم أمرين :
أ - أنّ أداة الاستثناء قد تكون حرفاً ، نحو كلمة « إلّا » وقد تكون اسماً « 1 » ، نحو كلمة « الاستثناء » أو « أستثني » .
والمستثنى أيضاً تارةً : يكون عنواناً كلّيّاً ، نحو « أكرم الفقهاء والاصوليّين والمفسِّرين إلّاالفسّاق منهم » وأخرى : يكون عنواناً جزئيّاً منطبقاً على شخص واحد في الخارج ، لكنّه بوحدته مصداق لعناوين جميع الجمل ، كما إذا قال : « أكرم العلماء وأهن الفسّاق وأضف الهاشميّين باستثناء زيد » أو « أستثني زيداً » ولم يكن لنا إلّاشخص واحد مسمّى بزيد وكان عالماً ، فاسقاً ، هاشميّاً ، وثالثةً : يكون عنواناً جزئيّاً منطبقاً على أشخاص متعدّدة ، وكان كلّ واحد منها مصداقاً لواحدة من الجمل ، كالمثال المتقدّم بناءً على أن يكون المسمّى
هامش
( 1 ) أي ما له معنى اسمي ، فأريد به ما هو الأعمّ من الاسم والفعل . منه مدّ ظلّه .