الفصل السادسفي الخطابات الشفاهيّة
هل الخطابات الشفاهيّة مثل « يا أيّها المؤمنون » تختصّ بالحاضر مجلس التخاطب أو تعمّ غيره من الغائبين بل المعدومين ؟ فيه خلاف .
تحرير محلّ النزاع
كلام صاحب الكفاية في ذلك
ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّه يمكن أن يكون النزاع في أحد أمور ثلاثة :
1 - أنّ التكليف هل يصحّ تعلّقه بالمعدومين كما يصحّ تعلّقه بالموجودين أم لا ؟
ومدار البحث على هذا الاحتمال هو التكليف ، سواء كان بلفظ الخطاب ، مثل « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ » « 1 » أو بغيره ، مثل « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 2 » ويختصّ البحث عليه بالمعدومين ، إذ لا ريب في صحّة تعلّق التكليف بالغائبين عن مجلسه كما يصحّ تعلّقه
هامش
( 1 ) البقرة : 183 .
( 2 ) آل عمران : 97 .