لا تحيض إلّاإلى خمسين ، لأنّ المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش انتساب أيضاً باقية تحت ما دلّ على أنّ المرأة إنّماترى الحمرة إلى خمسين ، والخارج عن تحته هي القرشيّة ، فتأمّل تعرف « 1 » .
إنتهى كلامه .
نقد ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله
أقول : أصل كلامه رحمه الله متين ، إذ يكفي استصحاب عدم عنوان المخصّص للتمسّك بالعامّ « 2 » ، لكن تمثيله باستصحاب العدم الأزلي مخدوش « 3 » ، لأنّه لا يجري عندنا ، ومحلّ بحثه وإن كان مسألة الاستصحاب ، إلّاأنّه ينبغي تحقيقه هاهنا أيضاً ، لكونه محلّ الابتلاء في المقام وفي كثير من سائر الموارد ، فنقول :
تبيين القول في استصحاب العدم الأزلي يتوقّف على أمور :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 261 .
( 2 ) لا يقال : إنّه عبارة أخرى عن التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص . فإنّه يقال : كلّا ، فإنّ نفس الشكّ في عنوان المخصّص يكفي في الرجوع إلى العامّ في الشبهة المصداقيّة على القول به ، وأمّا في المقام فنحن نتمسّك - بعد الشكّ في عنوان المخصّص - بذيل استصحاب عدمه لو كان له حالة سابقة عدميّة ، ثمّ بمعونته نتمسّك بالعامّ . منه مدّ ظلّه .
( 3 ) ولعلّ الذي يدعوه إلى هذا المثال أمران :
أ - أنّه مثال فقهي واقعي مستفاد من الروايات ، بخلاف التمثيل ب « أكرم كلّ عالم » و « لا تكرم فسّاق العلماء » ، فإنّه مثال فرضي .
ب - أنّه لو مثّل بهذا المثال أو نحوه لأمكن أن يتخيّل اختصاص جريان الاستصحاب بموارد الاتّصاف ، لأنّ الموضوع في موارد الشكّ من هذا المثال حيث يكون موجوداً يمكن إحراز اتّصافه بأنّه غير فاسق بالاستصحاب ، فيتخيّل أنّه لا يجري في موارد عدم الاتّصاف ، مثل أصالة عدم تحقّق الارتباط بين زيد مثلًا وبين الفسق ، إذ لا طريق إلى القول بجريانه في هذه الموارد إلّابالالتزام باستصحاب العدم الأزلي . منه مدّ ظلّه .