نقد ما أفاده صاحب الكفاية في المقام
وفيه : أنّها ليست بهذا العنوان المبحوث عنه هاهنا مسألةً فقهيّة ، فإنّا نبحث هاهنا عن جواز اجتماع « 1 » الأمر والنهي وامتناعه ، وفي الفقه الذي موضوعه أفعال المكلّفين تارةً نبحث مثلًا عن اتّصاف الصلاة في الدار المغصوبة بالوجوب والحرمة معاً أو بالوجوب فقط أو بالحرمة فقط ، وأخرى عن صحّتها وفسادها ، فهما مسألتان مختلفتان .
وبعبارة أخرى : العنوان المبحوث عنه في المقام ، وهو « جواز اجتماع الأمر والنهي » مسألة اصوليّة لا غير ، ولو غيّرناه بقولنا : « الصلاة في الدار المغصوبة هل هي واجبة ومحرّمة معاً أو واجبة فقط أو محرّمة فقط ؟ » أو بقولنا : « هل الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة أو فاسدة ؟ » لكان مسألة فقهيّة لا غير .
وهذه خصيصة كثير من المسائل ، ألا ترى أنّ البحث عن « الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته » مسألة اصوليّة ، والبحث عن نفس وجوب المقدّمة مسألة فرعيّة ؟
والحاصل : أنّ المسألة المبحوث عنها مع حفظ عنوانها ليست من المسائل الفقهيّة .
وليست أيضاً من مسائل علم الكلام الذي يبحث فيه عن أحوال المبدأ والمعاد إلّابعد تبديل عنوانها إلى قولنا : « هل يمكن للَّهتبارك وتعالى أن يوجّه
هامش
( 1 ) أو جواز تعلّق الأمر والنهي بعنوانين متصادقين في واحد بناءً على ما اختاره الأستاذ « مدّ ظلّه » في عنوان النزاع . م ح - ى .