فالنهي المتعلّق بالعبادة هل يقتضي فسادها ، فتكون الصلاة في الدار المغصوبة باطلة أم لا ؟ » .
فمسألة النهي عن العبادة ليست مستقلّة عن مسألة الاجتماع ، لأنّ ضابط استقلال المسألتين أن يتمكّن جميع المتنازعين في إحداهما من الدخول في البحث عن الأخرى ويختار ما شاء من الوجوه والاحتمالات فيها .
قلت : نمنع فعليّة الأمر والنهي في مسألة النهي عن العبادة ، بل النهي فعليوالأمر تعليقي « 1 » ، فإنّ صوم العيدين لا يكون إلّامنهيّاً عنه ، لكنّه لو تعلّق به الأمر بدل النهي لكان أمره عباديّاً ، وهذا معنى تعلّق النهي بالعبادة ، وعليه فلا علاقة بين المسألتين أصلًا ، وجميع الباحثين في المقام يتمكّنون من الدخول في البحث عن تلك المسألة .
وبهذا ظهر فساد توهّم أنّ النهي إذا تعلّق بعبادة يجتمع الأمر والنهي فيها ، التوهّم الذي صار منشأً للبحث عن الفرق بين المسألتين .
هامش
( 1 ) وذلك لاستحالة تعلّق الأمر والنهي بشيء واحد بعنوانه الواحد بلا خلاف . م ح - ى .