ما لا شبهة في أنّها أفراد العامّ ليشار به إليه في مقام إثبات ما له من الأحكام لا بيان ما هو حقيقته وماهيّته .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : لعدم تعلّق غرض به بعد وضوح ما هو محلّ الكلام بحسب الأحكام من أفراده ومصاديقه حيث لا يكون بمفهومه العامّ محلّاً لحكم من الأحكام « 1 » .
وحاصله : أنّه لا يترتّب على فهمه بكنهه ثمرة فقهيّة ، إذ لم يترتّب عليه بما له من المعنى المصطلح حكم فرعي ، بل تترتّب الأحكام الفرعيّة على أفراده ومصاديقه .
نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله من قبل المحشّي
وناقش العلّامة المشكيني رحمه الله في حاشية الكفاية على كلا الوجهين حيث قال : ويرد على الأوّل أنّ ورود إشكال على كلام غير المعصوم لا يكشف عن عدم إرادة ظاهره ، ولا ريب في كون ظاهرهم التعريف الحقيقي ، لاسيّما مع نقض بعضهم على الآخر بعدم الطرد أو العكس ، ولو كان مرادهم اللفظي منه لم يكن له مجال .
وعلى الثاني أنّهم كثيراً ما يبحثون عمّا لا ثمرة له ، مضافاً إلى أنّه يترتّب عليه ثمرة اصوليّة عنده ، وهو تقدّم العامّ على المطلق عند التعارض كما صرّح به في بحث المقدّمة وإن عدل عنه في باب التعارض « 2 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 252 .
( 2 ) كفاية الأصول المحشّى 2 : 346 .