الفصل الثانيفي اجتماع الأمر والنهي
اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد وامتناعه على أقوال :
ثالثها : جوازه عقلًا وامتناعه عرفاً ، وقبل الخوض في المقصود يقدّم أمور :
الأمر الأوّل : في المراد من لفظ « الواحد » في عنوان المسألة
كلام صاحب الكفاية في ذلك
قال المحقّق الخراساني رحمه الله : المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجاً تحت عنوانين بأحدهما كان مورداً للأمر وبالآخر للنهي ، وإن كان كلّيّاً مقولًا على كثيرين ، كالصلاة في المغصوب « 1 » ، وإنّما ذكر ، لإخراج ما إذا تعدّد متعلّق الأمر والنهي ولم يجتمعا وجوداً ، ولو جمعهما واحد مفهوماً ، كالسجود للَّهتعالى والسجود للصنم مثلًا ، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي ، كالحركة والسكون الكلّيّين المعنونين بالصلاتيّة والغصبيّة « 2 » ، إنتهى كلامه .
هامش
( 1 ) التمثيل بالصلاة في المغصوب ليس بصحيح ، لأنّ كلّاً من الصلاة والغصب عنوان للواحد المذكور لا نفس الواحد ، فالمثال الصحيح ما جاء في ذيل عبارته من قوله : « كالحركة والسكون الكلّيّين المعنونين بالصلاتيّة والغصبيّة » . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) كفاية الأصول : 183 .