مجعولات الشرع ، وحيث إنّه لا فرق في ذلك بينها وبين المعاملات التأسيسيّة فالحاكم بهما في جميع المعاملات هو العقل .
وقد وقع الخلط في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله فتخيّل أنّ جعل السببيّة هو جعل الصحّة ، مع أنّ السببيّة مربوطة بطبيعة المعاملات ، كالأحكام التكليفيّة المتعلّقة بطبيعة العبادات ، والصحّة والفساد يتعلّقان بالمعاملات الخارجيّة كما في العبادات .
والحاصل : أنّ الصحّة والفساد في جميع العبادات والمعاملات من الأحكام العقليّة لا من المجعولات الشرعيّة ، فإن كان المأتيّ به مطابقاً للمأمور به في العبادات ، ولما جعله الشارع سبباً مؤثّراً في المعاملات حكم العقل بصحّته ، وإلّا حكم بفساده .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 143
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص١٤٣