الفصل الثالثفي أنّ النهي عن الشيء هل يكشف عن فساده أو لا ؟
ولابدّ قبل ذلك من تقديم أمور :
الأمر الأوّل : في عنوان محلّ النزاع
قد اختلفت تعبيرات القوم في عنوان المقام .
فعبّر المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ النهي عن الشيء هل يقتضي الفساد أو لا « 1 » ؟
وعبّر بعضهم بأنّ النهي هل يدلّ عليه أو لا ؟
ويرد على الأوّل أنّ الاقتضاء بالمعنى المتفاهم عرفاً مقطوع العدم في المقام ، إذ لا ريب في أنّ النهي لا يؤثّر في الفساد « 2 » .
ويؤيّده ما استدلّ به بعض القائلين بالفساد في المعاملات من أنّ النهي المتعلّق بها ك « لا تبع ما ليس عندك » إرشاد إلى فسادها ، إذ لا يمكن حمله على الحرمة التكليفيّة المستتبعة لاستحقاق العقاب على مخالفته .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 217 .
( 2 ) مع أنّ الاقتضاء مبدأ للمقتضي الذي هو بمعنى السبب في مقابل الشرط والمانع ، فالاقتضاء عبارة عن التسبيب والتأثير . م ح - ى .