14 / 6
مُدَّةُ الحَملِ
الكتاب :
« وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً » .
« 1 »
الحديث :
1121 . الكافي عن عبد الرحمن بن سَيابَة عمّن حدّثه عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : سَأَلتُهُ عَن غايَةِ الحَملِ بِالوَلَدِ في بَطنِ امِّهِ كَم هُوَ ؛ فَإِنَّ النّاسَ يَقولونَ : رُبَّما بَقِيَ في بَطنِها سِنينَ ؟
فَقالَ : كَذَبوا ! أقصى حَدِّ الحَملِ تِسعَةُ أشهُرٍ لا يَزيدُ لَحظَةً ، و لو زادَ ساعَةً لَقَتَلَ امَّهُ قَبلَ أن يَخرُجَ . « 2 »
1122 . المناقب : كانَ الهَيثَمُ في جَيشٍ فَلَمّا [ جاءَ ] « 3 » جاءَتِ امرَأَتُهُ بَعدَ قُدومِهِ بِسِتَّةِ أشهُرٍ بِوَلَدٍ فَأَنكَرَ ذلِكَ مِنها ، و جاءَ بِهِ عُمَرَ و قَصَّ عَلَيهِ فَأَمَرَ بِرَجمِها ، فَأَدرَكَها عَلِيٌّ عليه السلام مِن قَبلِ أن تُرجَمَ .
ثُمَّ قالَ لِعُمَرَ : اربَع عَلى نَفسِكَ ، إنَّها صَدَقَت ، إنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ :
« وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً »
« 4 » و قالَ :
« وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ »
« 5 » فَالحَملُ وَ الرِّضاعُ ثَلاثونَ شَهراً .
فَقالَ عُمَرُ : لَو لا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ ! و خَلّى سَبيلَها ، و ألحَقَ الوَلَدَ بِالرَّجُلِ .
شرح ذلك : أقلُّ الحَملِ أربعونَ يَوماً و هو زَمَنُ انعقادِ النّطفة ، و أقَلُّهُ
لخروج الولدِ حَيّاً ستّة أشهرٍ ؛ و ذلِكَ أنّ النّطفة تبقى فِي الرَّحم أربعين يوماً ، ثُمّ تَصيرُ عَلَقَةً أربعينَ يَوماً ، ثمَّ تَصيرُ مُضغةً أربَعين يَوماً ، ثُمَّ تَتَصوَّر في أربعينَ يوماً و تَلِجُها الرّوحُ في عشرينَ يَوماً ، فَذلِكَ ستّة أشهرٍ ، فيكونُ الفِصال في أربعةٍ و عشرينَ شهراً ، فيكون الحملُ في ستّة أشهرٍ . « 6 »
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15 .
( 2 ) الكافي ، ج 6 ، ص 52 ، ح 3 ، تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 115 ، ح 396 ، بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 334 ، ح 5 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .
( 4 ) الأحقاف : 15 .
( 5 ) البقرة : 233 .
( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 365 ، بحار الأنوار ، ج 104 ، ص 66 ، ح 2 .