الرِّئَةِ فَتُرَوِّحَ « 1 » عَنهُ بِبَردِها ، لِئَلّا يَشيطَ الدِّماغُ بِحَرِّهِ .
و جُعِلَتِ الرِّئَةُ قِطعَتَينِ ؛ لِيدخُلَ في مَضاغِطِها فَتُرَوِّحَ عَنهُ بِحَرَكَتِها .
و كانَتِ الكَبِدُ حَدباءَ ؛ لِتُثقِلَ المَعِدَةَ و تَقَعَ جَميعُها عَلَيها ، فَتَعصِرَها فَيَخرُجَ ما فيها مِنَ البُخارِ .
و جُعِلَ طَيُّ الرُّكبَةِ إلى خَلفٍ ؛ لِأَنَّ الإِنسانَ يَمشي إلى ما بَينَ يَدَيهِ فَتَعتَدِلُ الحَرَكاتُ ، و لَو لا ذلِكَ لَسَقَطَ فِي المَشيِ .
و جُعِلَتِ القَدَمُ مُتَخَصِّرَةً ؛ لِأَنَّ الشَيءَ إذا وَقَعَ عَلَى الأَرضِ جَميعُهُ ثَقُلَ ثِقَلَ حَجَرِ الرَّحا ، و إذا كانَ عَلى طَرَفِهِ دَفَعَهُ ( رَفَعَهُ ) الصَّبِيُّ ، و إذا وَقَعَ عَلى وَجهِهِ صَعُبَ نَقلُهُ عَلَى الرَّجُلِ .
فَقالَ الهِندِيُّ : مِن أينَ لَكَ هذَا العِلمُ ؟
فَقالَ عليه السلام : أخَذتُهُ عَن آبائي عليهم السلام عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، عَن جَبرَئيلَ عليه السلام ، عَن رَبِّ العالَمينَ جَلَّ جَلالُهُ الَّذي خَلَقَ الأَجسادَ وَ الأَرواحَ .
فَقالَ الهِندِيُّ : صَدَقتَ ، و أنَا أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا اللّهُ ، و أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ
هامش
( 1 ) في المصدر : « فيتروّح » و التصويب من المصادر الاخرى . و الرَّواح و الرائحة : من الاستراحة . و قد أراحني و روّح عنّي فاسترحت ( لسان العرب ، ج 2 ، ص 461 ) .