تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
شرح
وكذا الكلام في أولاد الأولاد ولو البنات منهم وإن نزلوا ، وهم خارجون عن محلّ ترديد المحقّق والدليل على ثبوت وجوب الإنفاق بالإضافة إليهم ما مرّ في آباء الآباء ، مضافاً إلى قوله تعالىلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ« 1 » . نعم ، لا إشكال ولا خلاف في أنّه لا تجب نفقة غير العمودين والأولاد من الأقارب ، كالإخوة والأعمام والأخوال وغيرهم ، لما عرفت من الحصر في النصوص السابقة بالأبوين والأولاد والزوجة ، بل قد عرفت في مرسلة جميل أنّه لو أُجبر على نفقة الأُخت كان خلاف الرواية . وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب ، والأُم ، والولد ، والمملوك ، والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له « 2 » . وعن الشيخ في محكيّ المبسوط « 3 » إسناد الوجوب على مطلق الوارث إلى رواية حملها على الاستحباب ، مع أنّه أنكر جملة ممّن تأخّر عنه على العثور عليها . نعم يمكن أن يكون المراد به خبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بيتيم فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 / 31 . ( 2 ) الكافي : 3 / 552 ح 5 ، الوسائل : 21 / 525 ، أبواب النفقات ب 11 ح 1 . ( 3 ) المبسوط : 6 / 35 . ( 4 ) الكافي : 4 / 13 ح 2 ، التهذيب : 6 / 293 ح 814 ، الإستبصار : 3 / 44 ح 147 ، الوسائل : 21 / 526 ، أبواب النفقات ب 11 ح 4 .