حشمتها بحيث يتعارف من مثلها تعدّد الخدّام فلا يبعُد وجوبه .
والأولى إيكال الأمر إلى العُرف والعادة في جميع المذكورات ، وكذا في الآلات والأدوات المُحتاج إليها ، فهي أيضاً تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها الّتي تسكن فيها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : وقدر النفقة ، فضابطه القيام بما تحتاج المرأة إليه من طعام وإدام وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الادهان ، تبعاً لعادة أمثالها من أهل البلد « 1 » .
أقول : المهمّ في المقام ملاحظة أمور :
منها : الدّليل على كون المعيار الإيكال إلى العرف في عادة الأمثال ، وهو إطلاق الأمر بالإنفاق كتاباً « 2 » وسنّة « 3 » الذي يرجع في مثله إليهما ، بعد إن لم يكن ثمّ تقدير شرعي ، وإن ورد في بعض الروايات « 4 » التقدير بالإضافة إلى بعض خصوصيّات الطعام أو الكسوة أو غيرهما ، والظاهر أنّه محمول على الاستحباب ، والذي ينبغي أن يلاحظ أنّها لو كانت لها عادة خاصّة على خلاف ما هي عادة لأمثالها من أهل البلد مثل ما إذا كانت عادتها أكل اللحم في كلّ يوم لأجل الابتلاء بمرض خاصّ ، مع كون المتداول في البلد أكل اللحم في كلّ ثلاثة أيّام مثلًا ، كما وقع تقديره به في بعض الروايات « 5 » فهل اللازم حينئذٍ مراعاة حالها شخصيّاً أو مراعاة الأمثال في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 349 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 233 ، سورة النساء : 4 / 34 ، سورة الطلاق : 65 / 6 .
( 3 ) الوسائل : 21 / 507 513 ، أبواب النفقات ب 1 .
( 4 ) الوسائل : 21 / 512 513 ، أبواب النفقات ب 1 ح 11 وب 2 ح 1 .
( 5 ) الكافي : 5 / 511 ح 5 ، الوسائل : 21 / 513 ، أبواب النفقات ب 2 ح 1 .