شرح
ما خلق اللَّه في أرحامهنّ « 1 » . والأمر بالإنفاق على أُولات الأحمال « 2 » مع كون المرجع فيه غالباً إلى ادّعائهنّ « 3 » . وإن كان في هذا التعليل نظر ؛ لأنّ النهي عن الكتمان لا يستلزم قبول قولهنّ مطلقاً ، كما أنّ الأمر بالإنفاق على أُولات الأحمال لا يوجب الإنفاق مع الشكّ في الحمل .
وعن الشيخ في المبسوط « 4 » تعليق الوجوب على ظهور الحمل ، وعن ابن إدريس « 5 » تعليق الوجوب على شهادة أربع قوابل « 6 » . وعن المسالك لعلّه أجود ؛ لأنّ وجوب الإنفاق على الزوجة انقطع بالطلاق البائن ، ووجوبه عليها مشروط بالحمل كما هو مقتضى قوله تعالىوَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ« 7 » والأصل عدمه . . وهذا الوصف لا يتحقّق بمجرّد الدعوى « 8 » .
وكيف كان فإن تبيّن الحمل فذاك وإلّا استُعيدت النفقة ، نظراً إلى عموم على اليد « 9 » وقاعدة من أتلف والتسليط كان مقيّداً بثبوت الحمل لا مطلقاً .
وفي جواز مطالبة المرأة بكفيل لاحتمال ظهور الخلاف وجهان ، وفي المسالك :
هامش
( 1 ) كما في سورة البقرة : 2 / 228 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 / 6 .
( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 357 .
( 4 ) المبسوط : 6 / 26 .
( 5 ) كذا في الجواهر ، ولكن لم نعثر عليه في السرائر نعم نسبه الشهيد في المسالك إلى التحرير .
( 6 ) تحرير الأحكام : 2 / 46 .
( 7 ) سورة الطلاق : 65 / 6 .
( 8 ) مسالك الأفهام : 8 / 474 .
( 9 ) السنن الكبرى للبيهقي : 6 / 95 ، كنز العمّال : 10 / 360 ح 29811 وص 636 ح 30338 .