تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

[ مسألة 5 : لا تسقط نفقتها بعدم تمكينه من نفسها لعذر شرعيّ أو عقليّ ]

مسألة 5 : لا تسقط نفقتها بعدم تمكينه من نفسها لعذر شرعيّ أو عقليّ من حيض أو إحرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك ، وكذا لا تسقط إذا سافرت بإذن الزوج سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح ، وكذا لو سافرت في واجب مضيّق كالحجّ الواجب بغير إذنه ، بل ولو مع منعه ونهيه ، بخلاف ما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح فإنّه تسقط نفقتها ، بل الأمر كذلك لو خرجت من بيته بغير إذنه ولو لغير سفر فضلًا عمّا كان له ؛ لتحقّق النشوز المسقط لها ( 1 ) .
شرح
وعلى تقديره فيشكّ في شمول الأدلّة لذلك « 1 » . والتحقيق في أصل المسألة أنّه لو كان المراد هو التمكين من الوطء فلا فرق بين الصغيرة والحائض ، خصوصاً إذا قيل بحرمة وطء الحائض دبراً أيضاً ، وإلّا فالفرق بينهما واضح ، ولو كان المراد جواز الالتذاذ والاستمتاع ولو باللمس والنظر ففي الصغيرة يمكن ذلك . نعم فيما إذا كانت صغيرة جدّاً لا يترتّب على لمسها ونظرها التذاذ أصلًا لا يتحقّق هذا المعنى ، فاللّازم حينئذٍ التفصيل في الصغيرة بالنحو المذكور ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) قد علّل المحقّق في الشرائع عدم سقوط النفقة في موارد لا يمكن الاستمتاع فيها لعذر أعمّ من الشرعي أو العقلي بإمكان الاستمتاع بما دون الوطء قُبلًا وظهور العذر فيه « 2 » ، ومن الواضح جريان هذا التعليل في الصغيرة الّتي عرفت عدم ثبوت النفقة لها ، والأولى التعليل بما في الجواهر : من أنه إن لم تجب النفقة مع دوام عذرها
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 311 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 348 .