[ مسألة 13 : لو ادّعى الأب وجود متبرّعة وأنكرت الأُمّ ولم تكن البيّنة على وجودها ]
مسألة 13 : لو ادّعى الأب وجود متبرّعة وأنكرت الأُمّ ولم تكن البيّنة على وجودها فالقول قولها بيمينها ( 1 ) .
شرح
لا يجوز ؛ لاختلاف المراضع في الحكم والخواصّ ، ودلالة العرف على مباشرتها « 1 » . ثمّ أورد عليه بأنّه لا خصوصيّة للمقام حينئذٍ ولا يليق التنبيه عليه ، وإنّما المراد ما ذكر من بيان استحقاق الأُمّ أُجرة الرضاع ، سواء وقع معها عقد الإجارة أم لا « 2 » .
هذا ، والظاهر أنّ عبارة الشرائع ناظرة إلى أمرين : أحدهما : ما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ، وثانيهما : ما هو المعهود في هذه المسألة من كونها أحقّ بالرضاع فيما إذا كانت متبرّعة أو تطلب ما تطلب غيرها أو أنقص ، بخلاف ما إذا طلبت الزيادة أو كانت هناك متبرّعة ، إلّا أنّ يُقال : إنّ تعرّض الشرائع لهذه المسألة فيما بعد هذه العبارة قرينة على كون المراد من هذه العبارة ما في الجواهر ، والأمر سهل ، ثمّ إنّه من الواضح أنّ أحقيّة الأم بالإرضاع غير مسألة حقّ الحضانة ، التي سيجيء « 3 » البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) ذكر المحقّق في الشرائع : أنّه لو ادّعى الأب وجود متبرّعة وأنكرت الأُمّ ، فالقول قول الأب ؛ لأنّه يدفع عن نفسه وجوب الأُجرة على تردّد « 4 » . وقد حكي عن المبسوط « 5 » تقديم قول الأب ، ولكنّه ذكر في المتن أنّ القول قولها بيمينها لأصالة أحقيّة الأُم ، كما تدلّ عليها النصوص المتقدّمة ، فوجود المتبرّعة كالمانع الذي يحتاج
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 8 / 415 .
( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 275 276 .
( 3 ) في ص 555 558 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 2 / 345 .
( 5 ) المبسوط : 6 / 38 .