تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
والعقيقة أوجب من الأضحية « 1 » . هذا ، ولكن ارتكاز المتشرّعة وثبوت عدم الوجوب في أذهانهم قرينة على أنّ الأمر بها للاستحباب الأكيد ، ويؤيّده عطف جملة من المستحبّات ، كحلق الرأس والتصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة أو التسمية يوم السابع عليه ، كما أنّه يؤيّده التعبير بأنّه أوجب من الأضحيّة ، مع أنّها مندوبة إجماعاً على ما قيل « 2 » . والمراد من الارتهان بالعقيقة يوم القيامة مع ثبوت استحبابها على الولي ، أو وجوبها في حال صغر الطفل وعليه نفسه إلى آخر العمر بعد البلوغ ، بل بعد الموت كما يستفاد من تلك الأخبار هو شدّة الثبوت ، وإلّا فالوجوب مستبعد أن ينتقل من الولي إلى النفس ثمّ إلى الوارث ، كما لا يخفى . قال صاحب الجواهر بعد الحكم بالاستحباب : فوسوسة بعض متأخّري المتأخّرين وجزم آخر في ذلك في غير محلّه ، وناشئ من عدم التعمّق في الفقه « 3 » . ومنها : مقتضى الرّوايتين المذكورتين أن يعقّ الذكر ذكراً وعن الأنثى أنثى ، ولكن يدلّ أكثر النصوص الواردة في هذا المجال على التسوية . ففي صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : العقيقة في الغلام والجارية سواء « 4 » .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 312 ح 1513 ، التهذيب : 7 / 441 ح 1763 ، الكافي : 6 / 25 ح 30 ، الوسائل : 21 / 412 ، أبواب أحكام الأولاد ب 38 ح 1 . ( 2 ) الخلاف : 6 / 37 38 . ( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 267 . ( 4 ) الكافي 6 / 26 ح 2 ، الوسائل : 21 / 417 ، أبواب أحكام الأولاد ب 42 ح 1 .