شرح
ما رواه الصدوق في عيون الأخبار مسنداً عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : اختنوا أولادكم يوم السابع ، فإنّه أطهر وأسرع لنبات اللحم « 1 » فإنّ مقتضى التعليل الاستحباب ، فيدلّ على كون محطّ النظر الإيقاع يوم السابع ، فيجوز التأخير عنه .
ثمّ إنّه في الجواهر نفي الخلاف ، بل ادّعى ثبوت الإجماع « 2 » على أنّ الختان في الإناث المعبّر عنه بخفض الجواري مستحبّ « 3 » . وقد عرفت جملة من الروايات الدّالّة عليه ، وعليه فلا يجب على الوليّ قبل البلوغ ولا على نفسهما بعده ، والظاهر أنّ وقته فيهنّ لسبع سنين ، بل في رواية وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) قال : لا تُخفض الجارية حتّى تبلغ سبع سنين « 4 » .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يجب على الأُنثى بعد إسلامها الخفض المذكور ، وقد عرفت التصريح به في رواية أبي بصير المتقدّمة ، كما أنّه ينبغي عدم استئصال فيه .
ففي صحيحة ابن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لمّا هاجرن النساء إلى رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) هاجرت فيهنّ امرأة يُقال لها : أُمّ حبيب ، وكانت خافضة تخفض الجواري ، فلمّا رآها رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال لها : يا أُمّ حبيب العمل الذي قد كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول اللَّه إلّا أن يكون حراماً فتنهاني عنه ، قال :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 2 / 28 ح 19 ، صحيفة الرضا ( عليه السّلام ) : 82 ح 6 ، الوسائل : 21 / 439 ، أبواب أحكام الأولاد ب 54 ح 3 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 8 / 405 ، كشف اللثام : 7 / 529 ، الحدائق الناضرة : 25 / 52 .
( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 262 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 360 ح 1033 ، الوسائل : 17 / 130 ، أبواب ما يكتسب به ب 18 ح 3 .