[ مسألة 6 : لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت وتزوّجت ثمّ أتت بولد ]
مسألة 6 : لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت وتزوّجت ثمّ أتت بولد ، فإن لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالأوّل كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني ولتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل فهو للأوّل ، وتبيّن بطلان نكاح الثاني ؛ لتبيّن وقوعه في العدّة وحرمت عليه مؤبّداً لوطئه إيّاها ، وإن انعكس الأمر بأن أمكن لحوقه بالثاني دون الأوّل لحق بالثاني ، بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأوّل ولأقلّ الحمل إلى الأقصى من وطء الثاني ، وإن لم يمكن لحوقه بأحدهما بأن ولدته لأزيد من أقصى الحمل من وطء الأوّل ولدون ستة أشهر من وطء الثاني انتفى منهما ، وإن أمكن إلحاقه بهما فهو للثاني ( 1 ) .
شرح
واللّازم بالإضافة إلى كلّ منهما الإحراز ، ولا مجال لاشتراط العلم بالعدم في عدم اللّحوق ، وعليه فما احتمله صاحب الروضة من قبول قوله فيما إذا كان الاختلاف راجعاً إلى ثبوت أقلّ الحمل وعدمه نظراً إلى موافقة قوله للأصل غير بعيد ، فتدبّر جيّداً .
( 1 ) لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت عدّة الطلاق ثمّ تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ثمّ أتت بولد ففيه صور :
الصورة الأولى : ما إذا أمكن لحوقه بالأوّل ولم يمكن لحوقه بالثاني ، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني ولتمامها من غير تجاوز عن مدّة أقصى الحمل من وطء الأوّل ، فالولد في هذه الصورة ملحق بالأوّل ، ويكشف ذلك عن بطلان نكاح الثاني ؛ لتبيّن وقوعه في عدّة الأوّل ؛ لأنّ المفروض كونها حاملًا من الأوّل حينه ، وحيث إنّ المفروض وقوع الوطء من الثاني في عدّة الأوّل تتحقّق