شرح
بحيث يخاف الحاكم الفراق بينهما بالخوف الّذي عرفت « 1 » معناه في آية خوف النشوز « 2 » . ولكن ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : أنّ المحصّل من الأصحاب في المراد بالآية إضمار الاستمرار ، بمعنى وإن خفتم استمرار الشقاق بينهما ، أو كون المراد بالخوف العلم والتحقّق « 3 » . والظاهر ما ذكرنا كما في المتن .
الثاني : الظّاهر أنّ المخاطب بالبعث هم الحكّام المنصوبون لمثل ذلك ، بل في المحكي عن كنز العرفان « 4 » أنّه المروي عن الباقر والصادق ( عليهما السّلام ) ، وفي المرسل المحكي عن تفسير علي بن إبراهيم ، عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل وامرأة في هذا الحال فبعث ( عليه السّلام ) حكماً من أهله وحكماً من أهلها « 5 » . ولكنّ المحكي عن الصدوقين « 6 » وظاهر المحقّق في النافع « 7 » أنّ المخاطب الزوجان فإن امتنعا فالحاكم ، وغير خفيّ أنّه مخالف لظاهر الآية الشريفة في أنّ الخائف غير الزوجين اللّذين يتخوّف من وقوع الشقاق بينهما ، وليس إلّا الحاكم المنصوب لمثل ذلك . نعم في صورة تعذّر الحاكم قام عدول المسلمين مقامه في ذلك .
ثمّ إنّه بملاحظة أنّ المخاطب هو الحاكم ، ومن الواضح عدم ثبوت علم الغيب له ، فلا بدّ أن يُقال : بأنّ المفروض صورة انجرار الأمر إلى الحاكم من الزوجين ، وهل
هامش
( 1 ) في ص 485 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 34 .
( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 210 211 .
( 4 ) كنز العرفان : 2 / 213 .
( 5 ) تفسير القمي : 1 / 137 باختلاف يسير ، مستدرك الوسائل : 15 / 108 ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ب 11 ح 2 .
( 6 ) المقنع : 350 ، وفي مختلف الشيعة : 7 / 395 مسألة 54 عنه وعن أبيه في الرسالة .
( 7 ) المختصر النافع : 217 .