شرح
الاستحباب ؛ لمعلوميّة عدم الوجوب وعدم حرمة التفضيل .
ورواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل تكون له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطيّة أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس ، واجهد في العدل بينهما « 1 » .
هذا بالإضافة إلى الأعمال الخارجيّة ، وأمّا بالنسبة إلى الأمور القلبيّة كشدّة الحبّ وقلّته فالظّاهر أنّه خارج عن الاختيار ، ولعلّه إليه أشار قوله تعالىوَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْالآية « 2 » .
وأمّا استحباب أن يكون في صبيحة كلّ ليلة عند صاحبتها فلرواية إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ فيمسّهنّ ، فإذا بات عند الرابعة في ليلتها لم يمسّها ، فهل عليه في هذا إثم ؟ قال : إنّما عليه أن يبيت عندها في ليلتها ويظلّ عندها في صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك « 3 » .
وأمّا استحباب الإذن لها في حضور موت أبيها وأمّها ، فالّلازم أوّلًا ملاحظة أنّه هل يجب عليها إطاعة الزوج ولو في غير جهة الاستمتاع بها في كلّ زمان أو مكان ؟ كما إذا كان الزوج في السفر ولم يتمكّن من الاستمتاع بها ، أو كانت الزوجة حائضاً وكان من عادة الزوج الاستمتاع بالدخول المحرّم في حال الحيض أم لا ؟ والظّاهر أنّ المستند في ذلك ارتكاز المتشرّعة ، وأنّه يجب على الزوجة إطاعة الزوج في مثل هذه الأمور لا مطلقاً ، بحيث كان الواجب عليها الإطاعة المطلقة له بنحو يكون
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 422 ح 1687 ، الإستبصار : 3 / 241 ح 861 ، الوسائل : 20 / 341 ، أبواب القسم ب 3 ح 1 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 129 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 270 ح 1282 ، التهذيب : 7 / 422 ح 1689 ، الوسائل : 21 / 342 ، أبواب القسم ب 5 ح 1 .