شرح
يوجب فساد العقد أيضاً ، والوجه فيه أمّا الإجماع « 1 » كما يظهر من الجواهر . ولذا أورد على تردّد المحقّق في الشرائع في بطلان العقد مع اشتراط الخيار فيه بقوله :
وفيه تردّد منشأه الالتفات إلى تحقّق الزوجيّة لوجود المقتضى وارتفاعه عن تطرّق الخيار أو الالتفات إلى عدم الرّضا بالعقد لترتّبه على الشرط « 2 » . بأنّ الأولى جعل منشأه التردّد في أنّ بطلان هذا الشرط لمخالفته مقتضى العقد أو لكونه غير مشروع ، فيكون مخالفاً للكتاب والسنّة ، فعلى الأوّل يتّجه بطلان العقد دون الثاني ثمّ قال : اللّهم إلّا أن يكون مراده ذلك « 3 » .
أو يكون الوجه في المسألة دلالة بعض الروايات « 4 » الواردة في بعض الشروط الفاسدة على عدم اقتضاء فساده لفساد العقد ، ولعلّ النكتة فيه إرادة الشارع تحقّق الزوجيّة الناهية عن الفحشاء والمنكر طبعاً ، وعدم حدوث الخلل أو التزلزل فيها .
ولذا قد شاع النقل عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أنّه قال : النكاح من سنّتي ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي « 5 » وأمثال ذلك من التعبيرات ، وقد ورد الحثّ والترغيب عليه في الكتاب « 6 » والسنّة « 7 » كثيراً ، كما تقدّم بعضها في هذا الكتاب « 8 » . نعم في الشرط المنافي
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 13 / 388 ، الروضة البهيّة : 5 / 362 ، مسالك الأفهام : 8 / 245 ، رياض المسائل : 7 / 171 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 330 .
( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 106 .
( 4 ) الوسائل : 21 / 275 و 297 ، أبواب المهور ب 20 و 38 .
( 5 ) البحار : 103 / 220 ، سنن ابن ماجة 1 / 592 ح 1846 ، عوالي اللئالي : 2 / 360 ح 3 .
( 6 ) سورة النور : 24 / 32 .
( 7 ) الوسائل : 20 / 13 18 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 1 .
( 8 ) أي في أوّل الكتاب .