[ مسألة 17 : الدخول الّذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء ولو دبراً ]
مسألة 17 : الدخول الّذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء ولو دبراً ، وإذا اختلف الزوجان بعد ما طلّقها فادّعت وقوع المواقعة وأنكرها فالقول قوله بيمينه ، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البيّنة على العدم إن أمكن ، كما إذا ادّعت المواقعة قُبلًا وكانت بكراً وعنده بيّنة على بقاء بكارتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة أمران :
أحدهما : إنّ الدخول الّذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء أعمّ من القبل والدُّبر ، وذلك لِما مرّ « 1 » في بعض المباحث السابقة وسيأتي في كتاب الحدود « 2 » إن شاء اللَّه تعالى أنّ الدخول الذي يترتّب عليه أحكام خاصّة في الشريعة أعمّ من الدخول في القُبل . نعم ربما يفترق الدخول في الدبر في مثل حرمة الوطء في الحيض ، ولكنّه في أمثال المقام لا يكون بينهما فرق .
ثانيهما : ما تعرّض له المحقّق في الشرائع أيضاً من أنّه إذا خلا بالزوجة فادّعت المواقعة ، فإن أمكن الزوج إقامة البيّنة ، بأن ادّعت هي أنّ المواقعة قُبلًا وكانت بكراً فلا كلام ، وإلّا كان القول قوله مع يمينه ؛ لأنّ الأصل عدم المواقعة وهو منكر لِما تدّعيه ، وقيل : القول قول المرأة ، عملًا بشاهد حال الصحيح في خلوته بالحلائل ، والأوّل أشبه « 3 » . ويدلّ على الأشبهيّة إن هذا القول المحكي عن الشيخ في النهاية « 4 » والتهذيبين « 5 » وإن كان موافقاً للظّاهر ، إلّا أنّ المِلاك في تشخيص المدّعى
هامش
( 1 ) في « القول في المصاهرة » مسألة 3 و 6 ، وفي « القول في النكاح في العدّة » مسألة 1 ، الصورة الثانية .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحدود : 10 11 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 333 .
( 4 ) النهاية : 471 .
( 5 ) التهذيب : 7 / 464 467 ، الإستبصار : 3 / 227 228 .