[ مسألة 8 : لو شرك أباها في المهر ]
مسألة 8 : لو شرك أباها في المهر ، بأن سمّي لها مهراً ولأبيها شيئاً معيّناً يعيّن ( يتعيّن ظ ) ما سمّى لها مهراً لها وسقط ما سمّى لأبيها ، فلا يستحق الأب شيئاً ( 1 ) .
شرح
الذي هو الموضوع في هذه المسائل نوعاً ، سواء كان البطلان لأجل أنّه ممّا لا يملكه أحد كالحرّ ولو اعتقد كونه عبداً ، أو ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير ، أو ما لا يرتبط بالزوج أصلًا كجعله شيئاً باعتقاد كونه خلّاً فبان كونه خمراً ، أو مالًا باعتقاد كونه ماله فبان خلافه وأنّه مال الغير ، ففي جميع هذه الموارد وإن كان المهر باطلًا لجهة من الجهات المشار إليها وغيرها ولكنّه لا يستلزم بطلان العقد ، بل يثبت مع الدخول مهر المثل بالمعنى المذكور في المسألة السابقة من مراعاة جميع الخصوصيات الدخيلة في ارتفاع المهر ونقصانه .
( 1 ) فانّ المشهور كما في محكي المسالك « 1 » وغيرها « 2 » بطلان الشرط أي ما جعل لأبيها من المهر ، ولكن حكى المحقّق في الشرائع القول بصحّة المهر ولزوم الشرط « 3 » لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » وللنبوي : أحقّ الشروط ما نكحت به الفروج « 5 » . ولكن الظاهر مضافاً إلى أنّ المهر عوض البضع ولا معنى لكون شيء مهراً ، ومع ذلك يكون للأب حتى يكون حقّ الشرطية نفسها للأجنبي ، وإلّا فلو كان المشروط له أحد المتعاقدين فلا مانع من الشرط غير المحلّ حراماً أو المحرّم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 8 / 178 .
( 2 ) النهاية : 473 ، الخلاف : 4 / 387 388 ، جامع المقاصد : 13 / 396 ، الحدائق الناضرة : 24 / 444 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 325 .
( 4 ) التهذيب : 7 / 371 ح 1503 ، الإستبصار : 3 / 232 ح 835 ، الوسائل : 21 / 276 ، أبواب المهور ب 20 ح 4 .
( 5 ) سنن أبي داود : 328 ح 2139 ، سنن الترمذي : 3 / 434 ح 1129 ، سنن الدارمي : 2 / 100 ح 2199 ، السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 248 ، وفيها : أحقّ الشروط أن توفّي به ما استحللتم به الفروج .