تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا« 1 » . ويدلّ عليه أيضاً رواية أبي الصلاح الكناني عنه ( عليه السّلام ) قال : إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها ، وإن لم يكن سمّى لها مهراً فمتاع بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره « 2 » . لكن قد يقال : إنّ ذلك لا ينافي اعتبار حالها أيضاً كما في صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يطلّق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئاً ، وإن لم يكن فرض لها شيئاً فليمتّعها على نحو ما يمتع به مثلها من النساء « 3 » . وخبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها ؟ إلى أن قال : فإن لم يكن فرض لها شيئاً فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النساء « 4 » . ولكن ظاهر الآية وكثير من النصوص اعتبار حال الزوج أوّلًا ، وأنّه لا يتعدّى عن حالين ثانياً الموسع والمقتر ، لكن ذكر المحقّق في الشرائع : فالغني يمتّع بالدابّة ، أو الثوب المرتفع ، أو عشرة دنانير ، والمتوسّط بخمسة دنانير ، أو الثوب المتوسط ، والفقير بالدينار ، أو الخاتم وما شاكله « 5 » . ولعلّه لانّ المستفاد من الآية أنّ الزوج يمتّع على قدره ، والناس لهم حالات ثلاثة .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 / 49 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 326 ح 159 ، تفسير العياشي : 1 / 124 ح 397 ، الوسائل : 21 / 307 ، أبواب المهور ب 48 ح 8 . ( 3 ) الكافي 6 / 106 ح 3 ، وص 108 ح 11 ، التهذيب : 8 / 342 ح 493 ، الوسائل : 21 / 307 ، أبواب المهور ، ب 48 ح 7 . ( 4 ) الكافي 6 / 106 ح 3 ، وص 108 ح 11 ، التهذيب : 8 / 342 ح 493 ، الوسائل : 21 / 307 ، أبواب المهور ، ب 48 ح 7 . ( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 326 .