تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

[ مسألة 22 : يستثنى من حرمة النظر واللّمس في الأجنبي والأجنبية مقام المعالجة ]

مسألة 22 : يستثنى من حرمة النظر واللّمس في الأجنبي والأجنبية مقام المعالجة إذا لم يمكن بالمماثل ، كمعرفة النبض إذا لم تمكن بآلة نحو الدرجة وغيرها ، والفصد والحجامة وجبر الكسر ونحو ذلك ومقام الضرورة ، كما إذا توقّف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر واللّمس ، وإذا اقتضت الضرورة أو توقّف العلاج على النظر دون اللّمس أو العكس اقتصر على ما اضطرّ إليه ، وفيما يضطر إليه اقتصر على مقدار الضرورة ، فلا يجوز الآخر ولا التعدّي ( 1 ) .
شرح
المنهي عنه الوصل ، فالاحتياط في ترك النظر خصوصاً مع أنّ الشعر في نفسه من الأُمور المهيّجة ، وفيه قرينة نوعاً على كونه للأجنبية ، وهذا بخلاف السنّ والظفر فإنّه ليس في شيء منهما قرينة على كونه للمرأة ، وعلى تقدير العلم بذلك فلا يكون فيهما تهييج وتحريك نوعاً ، كما لا يخفى . ( 1 ) لا ريب في استثناء المزبور في مقام المعالجة ، والدليل عليه أنّه مقام الاضطرار المرفوع بحديث الرفع « 1 » . لكن لا بدّ وأن يعلم : أوّلًا : إنّ تحقّق عنوان الاضطرار إنّما هو فيما إذا لم يمكن إمكاناً عرفياً المعالجة بالمماثل ، وإلّا فلا وجه للاستثناء . وثانياً : يجوز النظر أو اللمس أو كلاهما إذا لم يمكن المعالجة بآلة نحو الدرجة وغيرها . وثالثاً : لم يمكن توسّط المرأة في النظر الموجب للمعالجة ، وأمّا فمع إمكانه لا يجوز النظر بوجه ، بل بوساطة المرأة يعرف الطبيب المرض ويعالج المريض إذا أمكن من دون حرج وعسر .
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 / 369 ، أبواب جهاد النفس ب 56 ح 1 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 41 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )