شرح
نعم ، هذا كلّه فيما إذا كان مانعاً عن الوطء ، وأمّا إذا لم يكن مانعاً عن الوطء بل كان موجباً للتنفّر والانقباض ، فقد ذكر في المتن أنّ الأظهر كونه موجباً للخيار ، ولكنّ المحكيّ عن الشيخ « 1 » والقاضي « 2 » . بل عن المسالك النسبة إلى الأكثر « 3 » عدم الفسخ به ؛ لإمكان أصل الاستمتاع وصحيحة البصري المتقدّمة ، المفصّلة بين صورة الدخول وعدمه ، بناء على ما استظهره منها صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) من أنّ المراد أنّه إذا وقع عليها أمكنه الوطء ولا خيار « 4 » . وإن كان هذا خلاف الظاهر على ما سيصرّح به بعد ذلك .
وفي صحيح أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها ، قال : فقال : إذا دلّست العفلاء ، والبرصاء ، والمجنونة ، والمفضاة ، ومن كان بها زمانة ظاهرة ، فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق ، الحديث « 5 » . فانّ الجمع بين فرض الدخول وتدليس الولي العفلاء لا يكاد يتحقّق إلّا بكونها كذلك مع فرض إمكان الدخول إلّا أن يحمل الدخول فيها على إرادته لا على واقعيّته ؛ لأنّ استكشاف كونها كذلك لا يمكن بدون إرادة الدخول ، فتدبّر .
وفي رواية الحسن بن صالح قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل تزوّج امرأة
هامش
( 1 ) المبسوط : 4 / 250 .
( 2 ) المهذّب : 234 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 8 / 115 .
( 4 ) جواهر الكلام : 30 / 333 334 .
( 5 ) الكافي : 5 / 408 ح 14 ، التهذيب : 7 / 425 ح 1699 ، الإستبصار : 3 / 247 ح 885 ، الوسائل : 21 / 211 ، أبواب العيوب والتدليس ب 2 ح 1 .