شرح
الإجارة المشبّه بها المتعة ، وفي الثاني : بالشك في تناول الأدلّة لمثل ذلك ممّا لا يسع تحقّق ماهية الاستمتاع ، والعقد للصغير وعلى الصغيرة بعد فرض الأجل القابل لتحقّق الاستمتاع كاف في الصحّة ، وإن لم يكونا قابلين لوقوع ذلك « 1 » .
وأنت خبير بأنّه بعد التوجّه إلى أنّه ربّما يكون الغرض من النكاح المنقطع عدم ترتّب أحكام النكاح الدائم ، المختصّة به كالنفقة والتوارث وغيرهما ، وبعد التوجّه إلى صحّة نكاح العنّين الذي لا يمكن أن يتحقّق منه الدخول ، وإلى ثبوت الإطلاق للأدلّة المتقدّمة لا وجه للمناقشتين المزبورتين ، فالحقّ مع المسالك وكاشف اللثام ومثلهما ، كما لا يخفى .
بقي الكلام في هذه الجهة في أمرين :
الأول : أنّه هل يجوز أن تكون المدّة المعيّنة المضبوطة منفصلة عن العقد أم لا بدّ أن تكون متّصلة بالعقد ؟ صريح الفاضل « 2 » وجماعة « 3 » ممّن تأخّر عنه الجواز ، بل نسبه غير واحد إلى ظاهر الأكثر « 4 » . ولكنّه استظهر صاحب الجواهر من الأدلّة الاتّصال ، نظراً إلى ظهور قوله تعالىفَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ« 5 » . إلى أجل وقوله ( عليه السّلام ) في الروايات المتقدّمة : « إلى أجل » « 6 » وشبهه في الاتّصال « 7 » . ولا وجه لدعوى ثبوت الإطلاق أو العموم لتلك الأدلّة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 30 / 175 176 .
( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 26 .
( 3 ) جامع المقاصد : 13 / 28 ، مسالك الأفهام : 7 / 451 452 ، كشف اللثام : 7 / 281 ، رياض المسائل : 7 / 17 18 .
( 4 ) كشف اللثام : 7 / 281 ، الحدائق الناضرة : 24 / 148 ، رياض المسائل : 7 / 18 .
( 5 ) سورة النساء : 4 / 24 .
( 6 ) في ص : 332 .
( 7 ) جواهر الكلام : 30 / 178 179 .