شرح
لا معنى لتحقّق النكاح المؤجّل مع عدم اعتبار ذكر الأجل بخلاف غيره .
الجهة الثانية : أنّه لو لم يذكر الأجل في النكاح المنقطع إمّا عمداً أو نسياناً بطل متعة وانعقد دائماً . قال المحقّق في الشرائع : وأمّا الأجل فهو شرط في عقد المتعة ، ولو لم يذكره انعقد دائماً « 1 » . وفي الجواهر في المشهور « 2 » نقلًا وتحصيلًا ، بل لعلّه مجمع عليه « 3 » .
وعمدة الدليل على ذلك مع كونه مخالفاً للقاعدة ؛ لأنّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، والعقود تابعة للقصود الروايات ، مثل :
رواية عبد اللَّه بن بكير قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث : إن سمّى الأجل فهو متعة ، وإن لم يسمّ الأجل فهو نكاح بات « 4 » .
ورواية أبان بن تغلب في حديث صيغة المتعة ، أنّه قال لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : فإنّي أستحيي أن أذكر شرط الأيّام ، قال : هو أضرّ عليك ، قلت : وكيف ؟ قال : لأنّك إن لم تشرط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدّة وكانت وارثاً ، ولم تقدر على أن تطلّقها إلّا طلاق السنّة « 5 » .
ورواية هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أتزوّج المرأة متعة مرّة مبهمة ؟ قال : فقال : ذاك أشدّ عليك ترثها وترثك ، ولا يجوز لك أن تطلّقها إلّا على
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 305 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 298 ، النهاية : 489 ، المهذّب : 2 / 241 ، الروضة البهية : 5 / 286 ، مسالك الأفهام : 7 / 447 448 .
( 3 ) جواهر الكلام : 30 / 172 .
( 4 ) الكافي : 5 / 456 ح 1 ، التهذيب : 7 / 262 ح 1134 ، الوسائل : 21 / 47 ، أبواب المتعة ب 20 ح 1 .
( 5 ) الكافي : 5 / 455 ح 5 ، التهذيب : 7 / 265 ح 1145 ، الإستبصار : 3 / 150 ح 551 ، الوسائل : 21 / 47 ، أبواب المتعة ب 20 ح 2 .