شرح
لا يكون عن خصوص النكاح الدائم بل عن مطلق التزويج ، وعليه فالجواب بالنفي يعمّها خصوصاً مع استثناء الأمة في الذيل من دون إشارة إلى المنقطعة ، فمقتضى القاعدة الحكم بالتحريم مطلقاً ، وإن كانت سائر الروايات على تقدير الاعتبار مخصّصة لعموم الصحيحة ، كما لا يخفى .
الثاني : المرتدّة ، سواء كانت فطرية أو ملّية ، قال صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : بل قد يقال : إنّ المرتدّ مطلقاً وإن كان ملّياً لا يصحّ نكاحه ابتداءً ولا استدامةً ولو لكافرة كتابية أو غيرها ، وكذا المرتدّة ، لأنّه بعد أن كان حكمه القتل ولو بعد الاستتابة صار بحكم العدم الذي لا يصحّ نكاحه ، وكذا الامرأة ، فإنّ حكمها السجن والضرب أوقات الصلاة حتّى تتوب أو تموت ، ومن هنا قال في الدروس : « وتمنع الردّة صحّة النكاح لكافرة أو مسلمة » .
وقال أيضاً : « ولا يصحّ تزويج المرتدّ والمرتدّة على الإطلاق ؛ لأنّه دون المسلمة وفوق الكافرة ، ولأنّه لا يقرّ على دينه ، والمرتدّة فوقه لأنّها لا تقتل » انتهى « 1 » « 2 » .
أقول : ولأجله قال المحقّق في الشرائع : ولو ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وسقط المهر إن كان من المرأة « 3 » . وإذا لم يجز البقاء عليها فالبدأة أولى ، وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر بل قال : الإجماع « 4 » بقسميه عليه ،
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : 2 / 54 و 55 .
( 2 ) جواهر الكلام : 30 / 48 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 294 .
( 4 ) الخلاف : 4 / 333 .