شرح
حرام وإن نزلت ؛ وأمّا في ناحية الأُخت فالحكم لا يتجاوز عنها ، والسرّ أنّ عنوان الأُمومة والبنتيّة يغاير عنوان الأُختية ، فإنّ الأوّلين يشملان العالي والنازل والثاني لا يشمل مع الفصل والواسطة كما لا يخفى ، فانّ ابنة الأُخت لا تكون أُختاً .
الثاني : حكي عن جامع المقاصد : أنّ إطباق الأصحاب يشمل الرجل الموطوء كالغلام الموطوء « 1 » ، بل عن الروضة الإجماع على عدم الفرق « 2 » . وهو مشكل كما في الجواهر « 3 » لأنّ الموضوع في الأدلّة التي منها الروايات المتقدّمة هو عبث الرجل بالغلام ، ولا دليل على كون ذكر هذين العنوانين لأجل وقوع هذا العمل الشنيع على تقدير تحقّقه بالإضافة إلى العنوانين ، بل يحتمل اختصاص الحكم به مع كونه على خلاف القاعدة كما عرفت .
ودعوى أنّ اسم الغلام يقع على حديث العهد بالبلوغ ولا قائل بالفصل بينه وبين من زاد على ذلك ، مدفوعة بابتناء وقوع الاسم عليه على التسامح ، وهذا كإطلاق الكرّ على المقدار الناقص منه بقليل ، ولا يكون المناط معلوماً حتّى يحكم بتنقيحه .
نعم في مرسلة موسى بن سعدان ، عن بعض رجاله قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال له رجل : ما ترى في شابّين كانا مصطحبين ( مضطجعين خ ل ) ، فولد لهذا غلام وللآخر جارية ، أيتزوّج ابن هذا ابنة هذا ؟ قال : فقال : نعم ، سبحان اللَّه لِمَ لا يحلّ ؟ فقال : إنّه كان صديقاً له ، قال : فقال : وإن كان فلا بأس ، قال : فإنّه كان يفعل به ، قال : فأعرض بوجهه ثم أجابه وهو مستتر بذراعه ، فقال : إن كان الذي
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 12 / 317 .
( 2 ) الروضة البهية : 5 / 203 .
( 3 ) جواهر الكلام : 29 / 447 .