[ مسألة 16 : لو تزوّج بالأُختين ولم يعلم السابق واللاحق ]
مسألة 16 : لو تزوّج بالأُختين ولم يعلم السابق واللاحق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر ، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً ، وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحدهما وبطلان الآخر ، فلا يجوز له عمل الزوجية بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما ما دام الاشتباه ،
شرح
عن أحدهما ( عليهما السّلام ) أنّه قال : في رجل تزوّج أُختين في عقدة واحدة ، قال : هو بالخيار يمسك أيّتهما شاء ويخلّي سبيل الأُخرى . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن عليّ بن السندي ، عن ابن أبي عمير « 1 » . وعلي بن السندي مجهول .
هذا ، ولكن رواية جميل رواها الصدوق مسندة غير مرسلة « 2 » . كما أنّه هنا رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، رجل نكح امرأة ثم أتى أرضاً فنكح أُختها وهو لا يعلم ، قال : يمسك أيّتهما شاء ويخلّي سبيل الأُخرى « 3 » . واحتمال كون المراد من الرواية السابقة إرادة الإمساك بعقد مستأنف ، كما أنّه المراد من الأخيرة قطعاً لعدم مدخلية العلم والجهل في هذا الحكم أصلًا بعيد جدّاً .
وكيف كان فقد أفتى على طبق رواية التخيير الشيخ « 4 » وأتباعه « 5 » . وإن كان المحكي عن الشيخ في المبسوط « 6 » هو القول الأوّل ، فلا ينبغي ترك الاحتياط .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 431 ح 3 ، التهذيب : 7 / 285 ح 1203 ، الوسائل : 20 / 478 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 25 ح 2 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 265 ح 1260 ، الوسائل : 20 / 478 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 25 ح 1 .
( 3 ) الكافي : 5 / 431 ح 2 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 124 ح 316 ، التهذيب : 7 / 285 ح 1205 ، الإستبصار : 3 / 269 ح 618 ، الوسائل : 20 / 479 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 26 ح 2 .
( 4 ) النهاية : 454 .
( 5 ) المهذّب : 2 / 184 ، الجامع للشرائع : 429 .
( 6 ) المبسوط : 4 / 206 .