الانقطاع ساعة أو ساعتين على الصغيرة الرضيعة أو من يقاربها مريدين بذلك محرّمية أُمّها على المعقود له لا يخلو من إشكال ، من جهة الإشكال في صحّة مثل هذا العقد حتّى يترتّب عليه حرمة أُمّ المعقود عليها ، وإن لا يخلو من قرب أيضاً ، لكن لو عقد كذلك أي الساعة أو الساعتين عليها فلا ينبغي ترك الاحتياط بترتّب آثار المصاهرة وعدم المحرمية ، لو قصد تحقق الزوجية ولو بداعي بعض الآثار كالمحرمية .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : وهل تحرم أُمّها أي الزوجة بنفس العقد ، فيه روايتان أشهرهما أنّها تحرم « 1 » . أي بنفس العقد دون اشتراط الدخول ، بل عن الغنية « 2 » والناصريات « 3 » الإجماع عليه ، ويدلّ عليه إطلاق قوله تعالىوَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ« 4 » والأخبار الكثيرة ، مثل :
رواية أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل تزوّج امرأة وطلّقها قبل أن يدخل بها ، أتحلّ له بنتها ؟ قال : فقال : قد قضى في هذا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لا بأس به ، إنّ اللَّه يقولوَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ« 5 » ولو تزوّج الابنة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها لم تحلّ له أُمّها ، قال : قلت له : أليس هما سواء ؟ قال : فقال : لا ، ليس هذه مثل هذه ، إنّ اللَّه تعالى يقولوَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْلم يستثن في هذه كما اشترط في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 287 .
( 2 ) غنية النزوع : 336 .
( 3 ) الناصريات : 317 .
( 4 ) سورة النساء : 4 / 23 .
( 5 ) سورة النساء : 4 / 23 .